رام الله المحتلة، 27 ديسمبر 2012 – تدعو الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل لإلغاء عرض فرقة أوتوستراد المرتقب خلال حفلة رأس السنة (31/12/2012) التي ستقام في قاعة "الليدرز" بعمارة شركة "بريكو" برام الله، بتنظيم من "بانيت"، وذلك بسبب قيام الفرقة المذكورة بمخالفة معايير مقاطعة إسرائيل ومناهضة التطبيع معها [1]، حيث حصل أعضاء الفرقة (وهم يحملون الجنسية الأردنية) على تأشيرة دخول (فيزا) إسرائيلية.
يذكر أن عدة جهات أردنية وفلسطينية مؤيدة لمقاطعة إسرائيل كانت قد ناشدت الفرقة للتخلي عن فكرة زيارة فلسطين المحتلة عبر الفيزا الإسرائيلية، بغض النظر عن هدف الزيارة، وذلك لأن الحصول على هذه الفيزا يجعل التعامل مع سفارات دولة الاحتلال في الدول العربية يبدو "طبيعياً"، مما يقوض حملة المقاطعة ضد إسرائيل في الوطن العربي.
فالسفارة الإسرائيلية في عمّان -- كمثيلتها في القاهرة -- هي جسم أبعد ما يكون عن الطبيعي، بل هي مقاطعة من قبل الغالبية الساحقة من شعبنا الأردني الشقيق، وهي أهم نتاج لاتفاقية "وادي عربة" المذلة بين الأردن ودولة الاحتلال. إن كان كل عربي يريد "التضامن" مع الشعب الفلسطيني على طريقته، ولو بالحصول على الفيزا الإسرائيلية، ضارباً عرض الحائط بمبادئ المقاطعة ومناهضة التطبيع، فالاستنتاج المنطقي هو وجوب تأييد فتح علاقات دبلوماسية بين جميع الدول العربية وإسرائيل ليتمكن أشقاؤنا العرب من دخول الأرض المحتلة والتضامن معنا! لا يمكن التسليم بمقولة "الغاية تبرر الوسيلة"، بالذات في هذه الحالات التي تكون فيها الوسيلة ضارة بنضالنا من أجل العودة وتقرير المصير والتحرر الوطني أكثر بكثير من الفوائد المتوخاة من "الغاية"، مهما كانت نبيلة.
إذا لم يقم منظمو الحفل المذكور بإلغاء عرض فرقة أوتوستراد في ضوء الحيثيات أعلاه، ندعو الجميع لمقاطعة الحفل والاحتجاج السلمي ضده.
الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل
[1] تنص معايير المقاطعة وزيارة الفنانين العرب إلى فلسطين المحتلة على التالي:
عند توجيه دعوة لأي أكاديمي/ة أو فنان/ة أو مثقف/ة عربي/ة، تلتزم المؤسسات الفلسطينية بمبادئ ومعايير المقاطعة الأكاديمية والثقافية المقرة فلسطينياً في تنظيم الزيارة بحيث تُصرُّ على أن يكون دخول أي حامل جواز سفر عربي إلى فلسطين المحتلة فقط عن طريق تصريح من سلطات الاحتلال ...، وليس بتأشيرة دخول (فيزا)، وذلك تأكيداً على رفض التعامل مع دولة الاحتلال كدولة طبيعية. كما تصر على عدم إعطاء سلطات الاحتلال أرقام هواتف الفنانين المدعويين أو أي وسائل اتصال أخرى بهم.
اضيف بتاريخ 27-12-2012